Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد القول في الجزء الثالث من هذا الكتاب وهو القول في الأحكام

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١٤/ ٨١٥٣

وأصحاب السنن، من النسائي (١)، وأحمد (٢)، وغيرهم (٣)، وهو قوله ﷺ: "الظَّهر يركَب بنفقته إن كان مرهونًا، ولبن الدر يُشرَب بنفقته إن كان مرهونًا وعلى الذي يَركَب ويَشرَب النفقة"، فهو جاء بهذا اللفظ.

* قوله: (قَالُوا: وَوَجْهُ الدَّلِيلِ مِنْ ذَلِكَ أَنَّهُ لَمْ يَرِدْ بِقَوْلِهِ: "مَرْكُوبٌ وَمَحْلُوبٌ"؛ أَيْ: يَرْكبُهُ الرَّاهِنُ وَيَحْلِبُهُ؛ لِأَنَّهُ كَأنَ يَكُون غَيْرَ مَقْبُوضٍ، وَذَلِكَ مُنَاقِضٌ لِكَوْنِهِ رَهْنًا، فَإِنَّ الرَّهنَ مِنْ شَرْطِهِ القَبْضُ، قَالُوا: وَلَا يَصِحُّ أَنْ يَكُونَ مَعْنَاهُ أَنَّ المُرْتَهِنَ يَحْلِبُهُ وَيَرْكبُهُ، فَلَمْ يَبْقَ إِلَّا أَنْ يَكُونَ المَعْنَى فِي ذَلِكَ أَنَّ أُجْرَةَ ظَهْرِهِ لِرَبِّهِ، وَنَفَقَتَهُ عَلَيْهِ (٤). وَاسْتَدَلُّوا أَيْضًا بِعُمُومِ قَوْلِهِ ﵊: "الرَّهْنُ مِمَّنْ رَهَنَهُ، لَهُ غُنْمُهُ، وَعَلَيْهِ غُرْمُهُ" (٥). قَالُوا: وَلِأنَّهُ نَمَاءٌ زَائِدٌ عَلَى مَا رَضِيَهُ رَهْنًا، فَوَجَبَ أَنْ لَا يَكُونَ لَهُ إِلَّا بِشَرْطٍ زَائِدٍ (٦)، وَعُمْدَةُ أَبِي حَنِيفَةَ).

ومن معَه.

* قوله: (أَنَّ الفُرُوعَ تَابِعَةٌ لِلأصُولِ فَوَجَبَ لَهَا حُكْمُ الأَصْلِ؛