Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد القول في الشروط

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١٤/ ٨١٤٣

وَتَمَسَّكَ الجُمْهُورُ بِمَا وَرَدَ مِنْ: "أَنَّهُ ﷺ رَهَنَ فِي الحَضَرِ").

وكان من المناسب أن يذكر المؤلف مثل هذه الأدلة فهي مهمّة جدًّا، وهي أصولٌ بالنسبة لأحكامِ الرهن، ومن هذه الأحاديث حديث عائشةَ ﵂ المتفق عليه، قالت: "اشترى رسول الله ﷺ من يهودي طعامًا ورهنه درعه" (١)، وجاء أيضًا الحديث الآخر، وهو حديث أنس الذي أخرجه البخاري (٢)، وأصحاب السنن إلا النسائي (٣)، وأحمد (٤)، والبيهقي (٥)، وكثير من العلماء (٦)، يحكي أنس: "ولقد رهن رسول الله ﷺ درعه بشعير ومشيت إليه بخبز شعير وإهالة سنخة"، والإهالة هو الشحم الذي يُذاب (٧)، والسنخة هي تغير إلى الرداءة (٨)، ثم ذكر لنا فقال: "وقد سمعته يقول: "ما أصبح لآل محمد ﷺ إلا صاع ولا أمسى وإنهم لتسعة أبيات" (٩)، وجاء في بعض الروايات أن هذا الشعير كان مقداره ثلاتين صاعًا، وقيمته دينارًا، فرسول الله ﷺ لا يملك دينارًا (١٠).

* قوله: (وَالقَوْلُ فِي اسْتِنْبَاطِ مَنْعِ الرَّهْنِ فِي الحَضَرِ مِنَ الآيَةِ هُوَ مِنْ بَابِ دَلِيلِ الخِطَابِ).

ودليل الخطاب هو الذي يعرف بمفهوم المخالفة؛ لأن هناك