بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
* قوله: (وَالشَّافِعِيُّ يَقُولُ: إِذَا وُجِدَ القَبْضُ فَقَدْ صَحَّ الرَّهْنُ وَانْعَقَدَ، فَلَا يَحُلُّ ذَلِكَ إِعَارَتَهُ وَلَا غَيْرَ ذَلِكَ مِنَ التَّصَرُّفِ فِيهِ كَالحَالِ فِي البَيْعِ).
يعني: لا يسقط ذلك إعارته، أي: خروجه من يد المرتهن لا يُسقط الحق فيه عند الشافعي وعند الجمهور يسقط.
* قوله: (وَقَدْ كَانَ الأَوْلَى بِمَنْ يَشْتَرِطُ القَبْضَ فِي صِحَّةِ العَقْدِ أَنْ يَشْتَرِطَ الِاسْتِدَامَةَ، وَمَنْ لَمْ يَشْتَرِطْه فِي الصِّحَّةِ أَنْ لَا يَشْتَرِطَ الِاسْتِدَامَةَ. وَاتَّفَقُوا عَلَى جَوَازِهِ فِي السَّفَرِ (١). وَاخْتَلَفُوا فِي الحَضَرِ).
لأن الآية نطقت بما يتعلق بالسفر ﴿وَإِنْ كُنْتُمْ عَلَى سَفَرٍ وَلَمْ تَجِدُوا كَاتِبًا فَرِهَانٌ مَقْبُوضَةٌ﴾ فالآية لها منطوق ومفهوم، فمنطوقها أنها ذكرت السفر، لكن هل يخرج الحضر؟ لا يخرج إلا عن طريق ما يعرف بدليل الخطاب، أي: مفهوم المخالفة، لكن هذا لا يمكن، فلا تتعارض أدلة صحيحة صريحة بعضها متَّفق عليه ثبتت عن رسول الله ﷺ بمفهوم، والمفهوم عند بعض العلماء ضعيف (٢)، وهذه المسألة لم يخالف فيها إلا مجاهد من