Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد القول في الشروط

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١٤/ ٨١٤٠

* قوله: (وَأَنَّهُ مَتَى عَادَ إِلَى يَدِ الرَّاهِنِ بِإِذْن المُرْتَهِنِ بِعَارِيَّةٍ، أَوْ وَدِيعَةٍ، أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ، فَقَدْ خَرَجَ مِنَ اللُّزُومِ. وَقَالَ الشَّافِعِيُّ: لَيْسَ اسْتِدَامَةُ القَبْضِ مِنْ شَرْطِ الصِّحَّةِ) (١).

فجمهور العلماء؛ كأبي حنيفة (٢)، ومالك (٣)، وأحمد (٤) يقولون: إذا خرج الرهن من يد المرتهن راغبًا غير مغصوب فليس من حقِّه أن يطالب به وأن يعيده إليه، وأما الشافعي فيقول: خروجه من يده لا يسقط حقه في ذلك؛ لأنه وثيقة على دين والقصد من ذلك لم ينتهِ بعدُ (٥).

* قوله (فَمَالِكٌ عَمَّمَ الشَّرْطَ عَلَى ظَاهِرِهِ، فَأَلْزَمَ مِنْ قَوْله تَعَالَى: ﴿فَرِهَانٌ مَقْبُوضَةٌ﴾ [البقرة: ٢٨٣] وُجُودَ القَبْضِ وَاسْتَدَامَتَهُ).

وهذا ليس مذهب مالك فهو رأي الأئمة الثلاثة كما قلنا وهو الأظهر؛ لأنه إذا أخرجه المرتهن من ملكِه ردَّه إلى صاحبه كأنه أسقطه؛ لأن الرهن أصله ليس لازمًا، والأصل في الرهن أنه جائز وليس بلازم.