Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد القول في الشروط

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١٤/ ٨١٣٨

الأراضي والحيطان والدور ونحوها إنما يتمّ قبضها بتخليتها.

* قوله: (وَقَالَ بَعْضُ أَهْلِ الظَّاهِرِ: لَا يَجُوزُ الرهْنُ إِلَّا أَنْ لا يَكُونَ هُنَالِكَ كَاتِبٌ؛ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَلَمْ تَجِدُوا كَاتِبًا فَرِهَانٌ مَقْبُوضَةٌ﴾ [البقرة: ٢٨٣]) (١).

وقد جُعل الرهن في عدم وجود الكاتب، فمفهومه إذا وجدتم الكاتب فلا رهان (٢).

* قوله: (لَا يُجَوِّزُ أَهْلُ الظَّاهِرِ أَنْ يُوضَعَ الرَّهْنُ عَلَى يَدَيْ عَدْلٍ) (٣).

وأهل الظاهر إنما يتمسكون بظواهر النصوص، ولو أننا وقفنا عند الظواهر في كلِّ الأحكام لعطَّلنا شطرًا كبيرًا من أحكام الشريعة الإسلامية، لأن القياس كما هو معلوم بُنِيت عليه كثيرٌ من الأحكام، والقياس يقصد به قياس العلة، وهو إلحاق فرعٍ بأصل فيه حكم لعلَّة تجمع بينهما (٤)، وأشار الله إلى القياس في القرآن، فقال: ﴿فَاعْتَبِرُوا يَاأُولِي الْأَبْصَارِ﴾، والرسول ﷺ ضرب أيضًا مثلًا فيه (٥)، وفعل به الصحابة؛ وممن اشتهر