Printed page ١٤/ ٨١٣٧
فإذا لم يتمَّ قبضٌ بينهما فحينئذ لا يكون لازمًا، كذلك نفس الكلام عند الجمهور: لو قبضه ثمَّ ردَّه للراهن فيبقى حقُّه.
* قوله: (وَمَنْ قَالَ: شَرْطُ تَمَامٍ قَالَ: يَلْزَمُ العَقْد وَيُجْبَرُ الرَّاهِنُ عَلَى الإِقْبَاضِ إِلَّا أَنْ يَتَرَاخَى المُرْتَهِنُ عَنِ المُطَالَبَةِ حَتَّى يُفْلِسَ الرَّاهِنُ، أَوْ يَمْرَضَ، أَوْ يَمُوتَ. فَذَهَبَ مَالِكٌ إِلَى أَنَّهُ مِنْ شُرُوطِ التَّمَامِ (١)، وَذَهَبَ أَبُو حَنِيفَةَ (٢)، وَالشَّافِعِيُّ (٣).
وكذلك الإمام أحمد (٤).
* قوله: (وَأَهْلُ الظَّاهِرِ إِلَى أَنَّهُ مِنْ شُرُوطِ الصِّحَّةِ (٥). وَعُمْدَةُ مَالِكٍ: قِيَاسُ الرَّهْنِ علَى سَائِرِ العُقُودِ اللَّازِمَةِ بِالقَوْلِ. وَعُمْدَةُ الغَيْرِ: قَوْله تَعَالَى: ﴿فَرِهَانٌ مَقْبُوضَةٌ﴾ [البقرة: ٢٨٣]).
وقد عرفتم أن الحال في الرهن كالحال في البيع، وقبض كلِّ شيء بحسبه، فالمكيل والموزون يتمُّ قبضه بالكيل والوزن، والمنقول مثل