Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد قوله: الركن الأول: وهو الشافع

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١٤/ ٨٠١٤

إِسْنَادهِ تَوْهِينًا لَهُ، وَقَدْ رُوِيَ عَنْ مَالِكٍ فِي غَيْرِ الْموطأ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ) (١).

يريد المؤلف أن يرفع هذا الوهن في المرسل، ويغني عن ذلك حديث جابر المتفق عليه.

* قولُهُ: (وَوَجْهُ اسْتِدْلَالِهِمْ مِنْ هَذَا الْأَثَرِ مَا ذُكِرَ فِيهِ مِنْ "أَنَّهُ إِذَا وَقَعَتِ الْحُدُودُ فَلَا شُفْعَةَ"، وَذَلِكَ أَنَّهُ لما كَانَتِ الشُّفْعَةُ غَيْرَ وَاجِبَةٍ لِلشَّرِيكِ الْمُقَاسِمِ، فَهِيَ أَحْرَى أَنْ لَا يمُونَ وَاجِبَةً لِلْجَارِ).

هذا توضيح من المؤلف؛ لما قال به أهل المدينة من عدم جواز الشفعة للجار، فإن الشفعة لما لم تجز للشريك المقاسم؛ فمن باب أولى لا تجوز للجار.

* قولُهُ: (وَأَيْضًا فَإِنَّ الشَّرِيكَ الْمُقَاسِمَ هُوَ جَارٌ إِذَا قَاسَمَ).

هذا دليل آخر؛ فإن الشريك المقاسم بعد أن قسم الأرض صار جارًا لمن كان له شريكًا.

* قولُهُ: (وَعُمْدَةُ أَهْلِ الْعِرَاقِ: حَدِيثُ أبي رَفِاعٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: "الْجَارُ أَحَقُّ بِصَقْبِهِ" وَهُوَ حَدِيثٌ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ) (٢).

" أحق بصقبه "، الصقب يأتي بالصاد والسين (بصقبه) و (بسقبه)، والمعنى واحد، والمراد بالصقب: القُرب (٣).

تأول العلماء هذا الحديث وقالوا: أولًا: هذا الحديث ليس فيه دلالة صريحة على الشفعة، والذي يشتمل عليه الحديث بيان الرسول ﷺ لحق