بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
* قولُهُ: (وَاخْتَلَفا فِي شَرِكةِ الْمُفَاوَضَةِ: فَاتَّفَقَ مَالِكٌ (١) وَأَبُو حَنِيفَةَ (٢) بِالْجُمْلَةِ عَلَى جَوَازِهَا؛ وَإِنْ كَانَ اخْتَلَفُوا فِي بَعْضِ شُرُوطِهَا. وَقَالَ الشَّافِعِيُّ: لَا تَجُوزُ (٣)).
اختلفت أقوال العلماء في جواز شركة المفاوضة:
- أبو حنيفة وأحمد (٤) يجيزان أنواع الشركات الخمس.
- مالك يجيز شركة المفاوضة على اعتبار كونها بيعًا، ولا يشترط تساوي المالين.
- الشافعي لا يجيز شركة المفاوضة، ولا شركة الأبدان، ولا شركة الوجوه؛ وإنما يجيز من الشركات شركتين فقط: شركة المضاربة، وشركة العنان.
* قولُهُ: (وَمَعْنَى شَرِكةِ الْمُفَاوَضَةِ: أَنْ يُفَوِّضَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنَ الشَّرِيكَيْنِ إِلَى صَاحِبِهِ التَّصَرُّفَ فِي مَالِهِ مَعَ غَيْبَتِهِ وَحُضُورِهِ، وَذَلِكَ وَاقِعٌ عِنْدَهُمْ فِي جَمِيعِ أَنْوَاعِ الْمُمْتَلَكَاتِ).