بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
مثاله: إذا كان مال أحدهما عشرة آلاف والآخر يساويه؛ فالربح بينهما نصفين.
ولا خلاف في اشتراط كون رأس المال متساويًا، ويجوز -على الصحيح- أن يكون ربح أحدهما أكثر من الآخر؛ لاختلاف الناس في الإنتاج بحسب العمل وما وهبهم الله تعالى من خبرة ودراية ومعرفة بأمور التجارة والضرب في الأرض.
* قولُهُ: (وَاخْتَلَفُوا: هَلْ يَجُوزُ أَنْ يَخْتَلِفَ رُؤُوسُ أَمْوَالِهِمَا وَيَسْتَوِيَانِ فِي الرِّبْحِ؟).
واختلفوا كذلك في جواز أن يكون رأس مال أحدهما أكثر من الآخر، مع تساوي الربح بينهما.
* قولُهُ: (فَقَالَ مَالِكٌ (١) وَالشَّافِعِيُّ (٢): "ذَلِكَ لَا يَجُوزُ". وَقَالَ أَهْلُ الْعِرَاقِ: "يَجُوزُ ذَلِكَ" (٣)).
منع مالك والشافعي جواز اختلاف رؤوس الأموال مع تساوي الربح بينهما. وأجازه أبو حنيفة (٤) وأحمد (٥) وأهل العراق عامة، وقولهم هذا