بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
* قولُهُ: (بِخِلَافِ الْقِرَاضِ، وَنِصَابُهُمَا عِنْدَهُ نِصَابُ الرَّجُلِ الْوَاحِدِ بِخِلَافِ قَوْلِهِ فِي الشُّرَكَاءِ. وَإِذَا اخْتَلَفَ رَبُّ الْمَالِ، وَالْعَامِلُ فِي مِقْدَارِ مَا وَقَعَتْ عَلَيْهِ الْمُسَاقَاةُ مِنَ الثَّمَرِ).
معلوم الآن شأن العقود، فهي قد لا تخلو من خلاف، نعم ربما تسير حتى نهايتها دون أن يحصل خلاف، لكن ربما يحصل تقصير أو عدم فهم أو نسيان، فيدعي أحد العاقدين شيئًا لا يوافقه عليه الآخر؛ كاختلافهم في قدر ما اتفقا عليه: هل هو على النصف أو الثلث أو الربع؟
فإذا اختلفا فالقول قول من؟ هل هو قول رب المال؟ أم هو قول المساقي، العامل؟
هذه فيها خلاف، هل يتحالفان؟ كل ذلك مر بنا ما يشبهه في المضاربة، وفي القراض، وسبب الخلاف تحديد المدعي والمدعى عليه، فسبب الخلاف هنا هو سبب الخلاف الذي كان هناك في القراض.
* قولُهُ: (فَقَالَ مَالِكٌ: الْقَوْلُ قَوْلُ الْعَامِلِ مَعَ يَمِينِهِ إِذَا أَتَى بِمَا يُشْبِهُ) (١).
قراءتك كلها صحيحة سواء كنت تذهب إلى الجر على تقدير مع، أو إلى الرفع على أنه معطوف على رب.
ويرى الك أن القول قول العامل؛ لأنه هو المنكر، ويرى الإمام