Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد الركن الثالث: وأجمعوا على أن المساقاة تجوز بكل ما اتفقا عليه من أجزاء الثمر، فأجاز مالك أن تكون الثمرة كلها للعامل كما فعل في القراض

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١٣/ ٧٩٣٥

لا يجوز ذلك؛ لأن هذه الثمرة لم تخلق بعد، ولم تقدر، وربما كان هذا الشرط، هذه الدراهم والدنانير تزيد عن التمرة، أي: تكون أكثر مقارنة بالثمرة، فيكون في ذلك ضرر والضرر مطروح، والرسول ﷺ يقول: "لا ضَرَر ولا ضِرَار" (١).

فهذه ثمرة لم تخلق بعد، وهي غير موجودة، ولم يعرف قدرها، فكيف يضاف إليها شرط آخر من أحد الطرفين؟

ربما يكون هذا الشرط المضاف؛ من دراهم أو دنانير، مساويًا لما تخرجه هذه الأرض من الثمر، وربما يكون زائدًا عليها، وقد تكررت فيما سبق قصة القلادة، وهي في صحيح مسلم (٢) وعند أبي داود (٣) وغيرهما (٤)، وفيها أن قلادة بيعت بسبعة دنانير وتسعة، فأمر الرسول ﷺ بفصلها وإخراج ما فيها من الذهب وإفرازها عما فيها من الخرز، وقد وجد أن الذهب الموجود فيها أكثر من الدنانير التي اشتريت بها، فنهى رسول الله ﷺ عن ذلك.

• قوله: (إِلَّا الشَّيْءَ الْيَسِيرَ عِنْدَ مَالِكٍ مِثْلَ سَدِّ الْحِظَارِ، وَإِصْلَاحِ الظَّفِيرَةِ وَهِيَ مُجْتَمَعُ الْمَاءِ) (٥)).