Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد الركن الأول: في محل المساقاة

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١٣/ ٧٩٢٦

• قوله: (إِنَّ الْعَمَلَ فِي الْحَائِطِ عَلَى وَجْهَيْنِ).

وهذا القول الذي سيذكر هو الذي جاء أيضًا ما يشبهه تفصيلًا في مذهب أحمد. إن العمل في الحائط على وجهين؛ عمل ليس له تأثير في إصلاح الثمرة، وعمل له تأثير في إصلاحها.

• قوله: (عَمَلٌ لَيْسَ لَهُ تَأْثِيرٌ فِي إِصْلَاحِ الثَّمَرَةِ، وَعَمَلٌ لَهُ تَأْثِيرٌ فِي إِصْلَاحِهَا. وَالَّذِي لَهُ تَأْثِيرٌ فِي إِصْلَاحِهَا مِنْهُ مَا يَتَأَبَّدُ وَيَبْقَى بَعْدَ الثَّمَرِ).

نعم، مثل حفر الآبار، وتوصيل المياه والكهرباء، فهذه أمور تستمر، وهناك أمور تزول، فإن السقي ينتهي بانتهاء هذه الأشجار، وهذا إذا انتهت المساقاة.

• قوله: (وَمِنْهُ مَا لَا يَبْقَى بَعْدَ الثَّمَرِ. فَأَمَّا الَّذِي لَيْسَ لَهُ تَأْثِيرٌ فِي إِصْلَاحِ الثَّمَرِ فَلَا يَدْخُلُ فِي الْمُسَاقَاةِ لَا بِنَفْسرِ الْعَقْدِ، وَلَا بِالشَّرْطِ إِلَّا الشَّيْءُ الْيَسِيرُ مِنْهُ. وَأَمَّا مَا لَهُ تَأْثِيرٌ فِي إِصْلَاحِ الثَّمَرِ وَيَبْقَى بَعْدَ الثَّمَرِ فَيَدْخُلُ عِنْدَهُ بِالشَّرْطِ فِي الْمُسَاقَاةِ لَا بِنَفْسِ الْعَقْدِ، مِثْلُ إِنْشَاءِ حَفْرِ بِئْرٍ، أَوْ إِنْشَاءِ ظَفِيرَةٍ لِلْمَاءِ).

" الظفيرة": هي المكان الذي يجتمع فيه الماء، وهو سيفسرها بعد قليل، والظفيرة والضفيرة تطلق على عدة معان، والمراد بهما الشيء الذي يجتمع عنده (١)، ومعلومة ضفيرة المرأة وكيف كانت تغتسل، في حديث أم سلمة: "تجمع ضفائرها" (٢)، وسميت ضفيرة لأنها جمعت جملة من