Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد الركن الأول: في محل المساقاة

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١٣/ ٧٩١٥

• قوله: (وَحَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ أَصَحُّ. وَأَمَّا تَحْدِيدُ مَالِكٍ ذَلِكَ بِالثُّلُثِ فَضَعِيفٌ).

معلوم أن مالكًا حدَّد ذلك بالثلث، ومر بنا مثل ذلك في مسائل عدة، ولا شك أن الثلث اعتبر في مسائل ورد فيها نص عن رسول الله ﷺ كما مر في الوصية، فإن رسول الله ﷺ في قصة سعد قال له في الوصية: "الثلث، والثلث كثير؛ إنك إن تدع ورثتك أغنياء خير من أن تدعهم عالةً يتكففون الناس" (١)، فهل ورود الثلث في عدة مسائل جاء عن رسول الله ﷺ فيها أحاديث يعد أصلًا يلحق به غيره؟ أو أن ذلك لا بدَّ له من دليل في كل مسألة يحدد فيها كالوصية؟ ومر بنا كذلك اعتبار الثلاثة أيام، كما في المسح (٢)، وأن رسول الله أذن للمهاجرين أن يمكثوا بمكة ثلاثة أيام (٣)، وغير ذلك من المسائل الكثيرة.

• قوله: (وَهُوَ اسْتِحْسَانٌ مَبْنِيٌّ عَلَى غَيْرِ الْأُصُولِ).

هذا كلام جيد من المؤلف؛ فإنه - كما قلنا - ليس متعصبًا، وهذا هو المسلك الرشيد، والطريق السوي الذي ينبغي أن يسير عليه كل طالب علم، ينبغي أن يكون هدفه هو الوصول إلى الحق، وأن يكون سنده في