Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد أدلة مشروعيتها

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١٣/ ٧٨٩٤

صفاته، بل إنه تواضع لله فخفض جناحه، ولا شك أن من تواضع لله رفعه، وهذا هو شأن كل مسلم يسعى إلى البقاء ولا تشغله الفانية، سيكون هذا بإذن الله تعالى هو طريقه ومنهجه.

• قوله: (وَأَمَّا أَبُو حَنِيفَةَ وَمَنْ قَالَ بِقَوْلِهِ: فَعُمْدَتُهُمْ مُخَالَفَةُ هَذَا الْأَثَرِ لِلأصُولِ مَعَ أَنَّهُ حُكْمٌ مَعَ الْيَهُودِ).

مخالفته للأصول؛ لأن الأصول أنه لا يجوز بيع ولا إجارة شيء لم يخلق، يعني غير موجود، وهذا شيء لم يوجد فكيف يتم التعامل فيه؟

لكننا قلنا: جاء عن رسول الله ﷺ قولًا وفعلًا، والله تعالى يقول: ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ﴾ [الحشر: ٧] ورسول الله ﷺ ظل طيلة حياته يتعامل مع اليهود حتى مات ﷺ.

• قوله: (وَالْيَهُودُ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ أَقَرَّهُمْ عَلَى أَنَّهُمْ عَبِيدٌ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ أَقَرَّهُمْ عَلَى أَنَّهُمْ ذِمَّةٌ، إِلَّا أَنَّا إِذَا أَنْزَلْنَا أَنَّهُمْ ذِمَّةٌ كانَ مُخَالِفًا لِلأُصُولِ؛ لِأَنَّهُ بَيْعُ مَا لَمْ يُخْلَقْ).

مما يستدل به الحنفية أيضًا أنهم قالوا: إن راوي هذا الحديث الذي استدل به الجمهور - وهو حديث عبد الله بن عمر: أن رسول الله ﷺ عامل أهل خيبر - رجع عنه.

قالوا: لأن ابن عمر قال: بقينا أو مكثنا أربعين سنة نخابر - أي نعمل بالمخابرة في كراء الأرض - حتى حدثنا رافع بن خديج أن رسول الله ﷺ نهى عن المخابرة (١).

ما هي المخابرة؟