Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١٣/ ٧٨٨٠

شُبْهَةً؟ فَمَنْ قَالَ: لِأَنَّهُ مُدَّعًى عَلَيْهِ قَالَ: الْقَوْلُ قَوْلُ رَبِّ الْمَالِ. وَمَنْ قَالَ: لِأَنَّهُ أَقْوَاهُمَا شُبْهَةً فِي الْأَغْلَبِ قَالَ: الْقَوْلُ قَوْلُ الْعَامِلِ؛ لأنَّهُ عِنْدَهُ مُؤْتَمَنٌ. وَأَمَّا الشَّافِعِيُّ فَقَاسَ اخْتِلَافَهُمَا عَلَى اخْتِلَافِ الْمُتَبَايِعَيْنِ في ثَمَنِ السِّلْعَةِ. وَهَذَا كَافٍ فِي هَذَا الْبَابِ).

هذه مسألة تكررت، وستأتي أكثر تفصيلًا وبيانًا في أحكام القضاء، وفي الدعاوى والبينات، قال الرسول ﷺ: "لو يُعطى الناس بدعواهم لادعى ناس دماء رجال وأموالهم؛ ولكن البينة على المدعى عليه" (١)، وفي رواية في غير "الصَّحيحين": "ولكن البينة على المدعي، واليمين على من أنكر" (٢)، فهنا مَن هو المنكر ومن هو المدعي؟ هذا هو سبب الخلاف في الجزئيتين الأخيرتين.

* * *