Printed page ٢/ ٧٨٩
فالجمهور (١) على حَمْل المطلق على المقيد، فلا يفهم المطلق على إطلاقه لوجود المقيد.
وَذَهَب ابن حزم (٢) -وقَدْ تأثَّر به المؤلف- إلى الأخذ بالمطلق؛ لأنَّ به زيادة معنًى، فيعمل به.
قوله: "فَمَنْ كَانَ رَأْيُهُ القَضَاءَ بِالمُقَيَّدِ عَلَى المُطْلَقِ، وَحَمَلَ اسْمَ الصَّعِيدِ الطَّيِّب عَلَى التُّرَاب، لَمْ يُجِزِ التَّيَمُّمَ إِلَّا بِالتُّرَاب، وَمَنْ قَضَى بِالمُطْلَقِ عَلَى المُقَيَّدِ، وَحَمَلً اسْمَ الصَّعِيدِ عَلَى كُلِّ مَا عَلَىَ وَجْهِ الأَرْضِ مِنْ أَجْزَائِهَا، أَجَازَ التَّيَمُّمَ بِالرَّمْلِ وَالحَصَى"، اعتبر المؤلف ﵀ أن هَذَا هو سبب الخلاف، والحقُّ أن هذا ليس هو سبب الخلاف، وقد تقدم قريبًا ذكر سبب الخلاف، وأنه يدور حول فَهْم قول الله تعالى: ﴿فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا﴾، وقول النبي ﷺ: "جُعِلَتْ لَنَا الأرْضُ مَسْجِدًا وَطَهُورًا" (٣)، وقوله لعمارٍ: "ثم تنفخ فيهما" (٤)، وكونه ﷺ تيمم على جدارٍ (٥).