بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
متنوعة. وَقيلَ: يَسْتخدمها الصَّيَّادون، وكذلك مَنْ يشتغل في النقاشة والدهانات؛ لأنها متلونة.
* قوله: (وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ (١): يَتَيَمَّمُ بِغُبَارِ الثَّوْبِ وَاللُّبَدِ): هَذِهِ من المَسَائل الفرعية التي بحثها المؤلف، فلو أنَّ أنسانًا كان يركب دابةً كالحِمَارِ، وَعَليه البردعة المعروفة، وعليها ترابٌ، فهل له أن يتيمَّم عليها أو لا؟
ومثله: لو أنَّ إنسانًا عنده أكياس من القمح أو الشعير أو غيرها، وبقيت فترة، فتجمع عليها الغبار، أو هي نفسها فيها غبارٌ من الأرض التي جمع منها، وكذلك على اللبد من الصوف الذي أشار إليه المؤلف، وكذلك القطن ونحوه، فأَجَاز أحمد ﵀ التيمم عليها؛ لأنَّ المقصودَ عنده أن يعلق بيد المتيمم تراب؛ سَوَاء كان من الأرض مباشرةً أو بواسطةٍ (٢).
* قوله: (وَقَدِ اخْتَلَفَ أَهْلُ الكَلَامِ الفِقْهِيِّ: هَلْ يُقْضَى بِالمُطْلَقِ عَلَى المُقَيَّدِ أَوْ بِالمُقَيَّدِ عَلَى المُطْلَقِ؟ وَالمَشْهُورُ عِنْدَهُمْ أَنْ يُقْضى بِالمُقَيَّدِ عَلَى المُطْلَقِ، وَفِيهِ نَظَرٌ، وَمَذْهَبُ أَبِي مُحَمَّدِ بْنِ حَزْمٍ أَنْ يُقْضَى بِالمُطْلَقِ عَلَى المُقَيَّدِ؛ لِأَنَّ المُطْلَقَ فِيهِ زِيَادَةُ مَعْنًى، فَمَنْ كَانَ رَأْيُهُ القَضَاءَ بِالمُقَيَّدِ عَلَى المُطْلَقِ، وَحَمَلَ اسْمَ الصَّعِيدِ الطَّيِّبِ عَلَى التُّرَابِ، لَمْ يُجِزِ التَّيَمُّمَ إِلَّا بِالتُّرَابِ، وَمَنْ قَضَى بِالمُطْلَقِ عَلَى المُقَيَّدِ، وَحَمَلَ اسْمَ الصَّعِيدِ عَلَى