Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد الباب الخامس: فيما تصنع به هذه الطهارة

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٢/ ٧٨٦

التيمم، وهو بدل الوضوء، فيَنْبغي أن يُنَزَّل البدل مَنْزِلَةَ المبدل منه، ويأخذ حكمه، ولا شكَّ أنَّ الأحوط في هذه المسألة التيمُّم بالتراب.

وَاختلَف العلمَاء فيمَنْ لا يجد الماء ولا التراب، وَهَذه مسألةٌ لم يعرض لها المؤلف، فقال بعضهم (١): يصلي على حاله، ولا إعادة عليه؛ لأنَّ اللهَ تَعَالَى يقول: ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ﴾ [التغابن: ١٦].

وَقَالَ بَعْضهم (٢): لا يجوز له أن يُصلِّي، بل ينتظر إلى أن يجدَ الماء أو التراب، ثمَّ يقضي بعد ذلك.

وقال بعضهم (٣): يصلي في الوقت، ولكنه يقضي بعد ذلك.

* قوله: (وَزَادَ أَبُو حَنِيفَةَ (٤)، فَقَالَ: وَبِكُلِّ مَا يَتَوَلَّدُ مِنَ الأَرْضِ مِنَ الحِجَارَةِ … )، هَذَا قال به بعض المالكية (٥) أيضًا.

و"النُّورَة": طلاء أبيض معروف يُشبه الجص، و"الجصُّ" معروف، وكان يستخدمها الناس قديمًا قبل تَطوُّر الدهانات، و"الزرنيخ" حجارة