Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١٣/ ٧٧٧٦

باب البيوع وفي الإجارة يتوسع في مذهب مالك، يدخل في الفروع وفي الخلافات في داخل المذهب، ولم يلتزم ما صار عليه في الشطر الأول من الكتاب؛ فإنه في النصف الأول من الكتاب التزم المنهج، وكان فعلًا يدور في ذلك الفلك، ولا يكثر من ذكر مذهب أحمد؛ لأنه لم يكن مشتهرًا في بلاد الأندلس؛ لأنَّ صاحب هذا الكتاب ﵀ يعتمد على ابن عبد البر ﵀.

قوله: (إِذَا كَانَتِ العَيْنُ المُسْتَوْفَاةُ مِنْهَا المَنَافِعُ فِي قَبْضِهِمَا، مِثْلَ الدَّارِ وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ، وَأَمَّا مَا لَمْ يَكُنْ فِي قَبْضِهِ مِثْلَ الأَجِيرِ فَالقَوْلُ قَوْلُ الأَجِيرِ).

لهذا تفصيل في مذهب مالك؛ ابن الماجشون وافق مالكًا، وهو من أتباعه في جزء مما قال، لكنه فصل القول في المسألة.

قوله: (وَمِنْ مَسَائِلِ المَذْهَبِ المَشْهُورَةِ فِي هَذَا البَابِ: اخْتِلَافُ المُتَكَارِيَيْنِ فِي الدَّوَابِّ وَفِي الرَّوَاحِلِ، وَذَلِكَ أَنَّ اخْتِلَافَهُمَا لَا يَخْلُو أَنْ يَكُونَ فِي قَدْرِ المَسَافَةِ، أَوْ نَوْعِهَا).

لأنهما قد يختلفان في المسافة، يقول: أجَّرتك مسافة كذا، ويقول المستأجر: بل إلى مسافة كذا، فقد مرَّ بنا إذا تجاوز المستأجر المسافة.

قوله: (أَوْ قَدْرِ الكِرَاءِ أَوْ نَوْعِهِ).

كُلُّ ذلك محل خلاف بينهم، يكون الخلاف في النوع، وفي قدر الكراء؛ أي: قدر الأجرة.

قوله: (فَإِنْ كانَ اخْتِلَافُهُمَا فِي نَوْعِ المَسَافَةِ، أَوْ فِي نَوْعِ الكِرَاءِ: فَالتَّحَالُفُ وَالتَّفَاسُخُ كَاخْتِلَافِ المُتَبَايِعَيْنِ فِي نَوْعِ الثَّمَنِ) (١).