Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد الفصل والثاني: وهو النظر في الضمان

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١٣/ ٧٧٥٩

من عمل بغير أَجر ولا الخاص هذان لا يضمنان عند أبي حنيفة، وكذلك أحمد (١)، وهو قولٌ للإمام الشافعي.

فبالنسمة لمالك وابن أبي ليلى التضمين مطلق، أما الأئمة الآخرون؛ أبو حنيفة وكذلك أحمد، وهو قول للشافعي: فلا ضمان على أجير خاص ولا على إنسان يعمل بغير أجر.

قوله: (وَلِلشَّافِعِيِّ (٢) قَوْلَانِ فِي المُشَتَرَكِ. وَالخَاصُّ عِنْدَهُمْ هُوَ الَّذِي يَعْمَل فِي مَنْزِلِ المُستَأْجِرِ، وَقِيلَ: هُوَ الَّذِي لم يَنْتَصِبْ لِلناس (٣)، وَهُوَ مَذْهَبُ مَالِكٍ فِي الخَاصِّ، وَهُوَ عِنْدَهُ غَيْرُ ضَامِنٍ).

دليلُ مالكٍ وابنِ أبي ليلى اللذين أطلقا الضمان هو حديث: "على اليد ما أخذت حتى تؤديه" (٤)، وجمهور العلماء الذين قالوا بأن الأجير الخاص والذي يعمل بغير أجر لا ضمان عليه ما لم يتعديا يستدلون بأنَّه