Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد فائدة

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١٣/ ٧٧٣٠

الذي يستفيد منها، ومعلومٌ أنَّ الفنادق فيما مضى ليست كالفنادق في هذا العصر، ولكنَّها مهما كانت بيوت تُؤجَّر ويسكنها الناس.

قوله: (وَمِنْهَا: اخْتِلَافُ أَصْحَابِ مَالِكٍ فِي الِانْهِدَامِ اليَسِيرِ مِنَ الدَّارِ، هَلْ يَلْزَمُ رَبَّ الدَّارِ إِصْلَاحُهُ، أَمْ لَيْسَ يَلْزَمُ؟ وَيَنْحَطُّ عَنْهُ مِنَ الكِرَاءِ ذَلِكَ القَدْرُ؟ فَقَالَ ابْنُ القَاسِمِ: لَا يَلْزَمُهُ، وَقَالَ غَيْر مِنْ أَصْحَابِهِ: يَلْزَمُهُ (١)).

لا شك أنَّ المؤجِّر إذا سلَّم الدارَ وفيها انهدامٌ أو خلل أو أخشاب مكسورة - وهذا بالنسبة للبيوت التي نسميها شعبية - فإن المؤجّر مسؤول عن وجود خللٍ في البيت؛ كشقوق في الجُدُر وتكسُّر الخشب، إلى غير ذلك من العيوب التي تؤثَر، لكن إذا حصل عيبٌ بعد ذلك فإنَّ هذا لا يخلو:

إما أن يكون بتفريط من المستأجر: فيلزمه إصلاحه.

وإما أن يكون ليس تفريطًا: ولكنَّه حصل مع مرور الزمن وتغيُّره، وأنَّ هذه الأشياء قد استُنفِذَت مدتها فأدى ذلك إلى تأثُّرها؛ كالخشب يمر عيه زمان فإنه يتأثَّر، وكذلك الجدُر التي مز الطين تتأثر بنزول المطر عليها وهكذا، فلا يلزمه.

قوله: (وَفُرُوعُ هَذَا البَابِ كَثِيرَةٌ، وَلَيْسَ قَصْدُنَا التَّفْرِيعَ فِي هَذَا الكِتَابِ).

يقصد بالفروع: الخللُ في السَّقف، والانكسارُ في الخشب، والخللُ في الحائط، والشقوقُ في الجدُر، إلى غير ذلك من الفروع الكثيرة التي يتحدث عنها الفقهاء ﵏.

قال المصنف رحمه الله تعالى: