Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد فائدة

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١٣/ ٧٧٢٩

وبهذا يتبين لنا دَورُ قاعدة "العادة محكَّمة" (١)؛ فإذا اصطلح الناس على أمر من الأمور؛ كما لو كان لهم عرفٌ يسيرون عليه في البيوت والعمائر: أنَّ البيَّارات إذا امتلأت فإنَّ الذي يتحمل مسؤوليتها هو المكري (المؤجِّر)، فإن الحنفيَّة يُعملون هذه القاعدة.

فائدة:

لم تكن المراحيض كما هي الآن، المراحيض الآن لا تحتاج إلى كنس، فقد كان فيما مضى البيت يُبنى ويوضع في مكان الخلاء لَبنَات على شكل لَبنَتين، ثُمَّ يحصُل التغوُّط أو التبول، فإذا امتلئ فإنَّ المسَؤول عن تفريغه الَمؤجر أو المستأجر، على اعتبار الخلاف.

وقد كان هناك أناسٌ يختصون بكنس البالوعات، ويأخذون الأجرة، فإنَّ الذي يُسلِّم الأُجرة المؤجِّر أو المستأجر -على اعتبار الخلاف، كما ذكرنا-.

والصحيح في هذه المسألة: أنَّ المستأجر هو المكلَّف بكنسها؛ لأنه هو الذي فعل ذلك وتسبَّب فيه.

فائدة:

كذلك الأصل أن الذي يُسلِّم رسوم الماء أو الكهرباء هو المستأجر، سواء كان في شقة أو عمارة، إلا إذا تحمَّل ذلك صاحب البيت.

(وَاسْتَثْنَى ابْنُ القَاسِمِ مِنْ هَذِهِ الفَنَادِقَ الَّتِي تَدْخُلُهَا قَوْمٌ وَتَخْرُجُ قَوْمٌ، فَقَالَ: الكَنْسُ فِي هَذِهِ عَلَى رَبِّ الدَّارِ) (٢).

هذا هو رأيه ﵀ والحقيقة أنَّها كذلك على المستأجر؛ لأنه هو