بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
المستأجر، وسيأتي في كلام المؤلف ذكر أنواع ما يطرأ على الإجارات كعَيْبٍ يمنع من الاستفادة منها، وأثر ذلك على العقد.
قوله: (وَاخْتَلَفُوا فِي الكِرَاءِ: هَلْ يَدْخُلُ فِي أَنْوَاعِهِ الخِيَارُ أَمْ لَا؟ فَقَالَ مَالِأ: يَجُوزُ الخِيَارُ فِي الصِّنْفَيْنِ مِنَ الكِرَاءِ المَضْمُونِ وَالمُعَيَّنِ. وَقَالَ الشَّافِعِيُّ: لَا يَجُوزُ).
ذَهب مالكٌ إلى جواز الخيار في الصِّنفين من الكراء المضمون والمعين (١).
وذهب الشافعي إلى أنه لا يجوز، وذكر أنه قول أكثر العلماء (٢).
قوله: (فَهَذِهِ هِيَ المَشْهُورَاتُ مِنَ المَسَائِلِ الوَاقِعَةِ فِي هَذَا القِسْمِ الأَوَّلِ مِنْ هَذَا الكِتَابِ، وَهُوَ الَّذِي يَشْتَمِلُ عَلَى النَّظَرِ فِي مَجال هَذَا العَقْدِ وَأَوْصَافِهِ وَأَنْوَاعِهِ، وَهِيَ الأَشْيَاءُ الَّتِي تَجْرِي مِنْ هَذَا العَقْدِ مَجْرَى الأرْكَان، وَبِهَا يُوصَفُ العَقْدُ إِذَا كَانَ عَلَى الشُّرُوطِ الشَّرْعِيَّةِ بِالصِّحَّةِ، وَبِالفَسَادِ إِذَا لَمْ يَكُنْ عَلَى ذَلِكَ، وَبَقِيَ النَّظَرُ فِي الجُزْءِ الثَّانِي، وَهُوَ أَحْكَامُ هَذَا العَقْدِ).