بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
دون الخمسة متفق عليها، والخمسة مختلف فيها، وسيأتي الكلام عنها.
قوله: (وَرُوِيَ أَنَّ الرُّخْصَةَ فِيهَا إِنَّمَا هِيَ مُعَلَّقَة بِهَذَا الْقَدْرِ مِنَ التَّمْرِ لِضَرُورَةِ النَّاسِ أَنْ يَأْكُلُوا رُطَبًا، وَذَلِكَ لِمَنْ لَيْسَ عِنْدَهُ رُطَبٌ، وَلَا تَمْرٌ، يَشْتَرِي بِهِ الرُّطَبَ. وَالشَّافِعِيُّ يَشْتَرِطُ فِي إِعْطَاءِ التَّمْرِ الَّذِي تُبَاعُ بهِ الْعَرِيَّةُ أَنْ يَكُونَ نَقْدًا، وَيَقُولُ: إِنْ تَفَرَّقَا قَبْلَ الْقَبْضِ فَسَدَ الْبَيْعُ).
قوله: (معلقة بهذا القدر من التمر)، أي: خمسة الأوسق أو ما دونها.
قوله: (وَالشَّافِعِيُّ يَشْتَرِطُ فِي إِعْطَاءِ التَّمْرِ الَّذِي تُبَاعُ بِهِ الْعَرِيَّةُ أَنْ يَكُونَ نَقْدًا … ). كذلك الحنابلة أيضًا، وهذا هو التقابض، وسيشير المؤلف إليه. وبالجملة فمذهب الحنابلة أقرب في هذه المسألة إلى مذهب الشافعية إلا في جزئيات يوافقون فيها المالكية.
قوله: (وَالْعَرِيَّةُ جَائِزَةٌ عِنْدَ مَالِكٍ فِي كُلِّ مَا يَيْبَسُ وَيُدَّخَرُ).
أي: أن العارية عند المالكية (١) ليست خاصة بالتمر، حيث ورد في بعض النصوص "بيع الثمر بالتمر" (٢)، والثمر أعم من الرطب؛ لأن الثمر إذا أطلق يدخل فيه الرطب والعنب وسائر الفاكهة.