Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١٣/ ٧٦٢٨

قال: "فإذا اختلفت هذه الأصناف فبيعوا كيف شئتم إذا كان يدًا بيد" (١)، أما إذا كان تمر يقابله ملح أو يقابله شعير فلا مانع من التفاضل هنا، لكن لا بد من أن يكون يدًا بيد.

قوله: (وهو أيضًا بتمر إلى أجل): فهذا يدخل فيه النساء، لكن الرسول ﷺ استثناه، فدل ذلك على جوازه، إذن يكون رخصة، ونحن مطالبون بأن نأخذ من رخص الله ﷾؛ لأن الله - تعالى - يحب أن تؤتى رخصه كما يكره أن تؤتى معاصيه.

قوله: (فَهَذَا هُوَ مَذْهَبُ مَالِكٍ (٢) فِيمَا هِي الْعَرِيَّة، وَمَا هِيَ الرُّخْصَةُ فِيهَا، وَلِمَنِ الرُّخْصَةُ فِيهَا).

فهذا وصف دقيق مجمل لمذهب المالكية في العرية وأنها خاصة بالهبة، وقد ذكر المؤلف الشروط التي ينبغي أن تتوفر في الهبة كي تكون جائزة.

قوله: (وَأَمَّا الشَّافِعِيُّ (٣): فَمَعْنَى الرُّخْصَةِ الْوَارِدَةِ عِنْدَهُ فِيهَا لَيْسَتْ لِلْمُعَرِّي خَاصَّةً، وَإِنَّمَا هِيَ لِكُلِّ أَحَدٍ مِنَ النَّاسِ أَرَادَ أَنْ يَشْتَرِيَ هَذَا الْقَدْرَ مِنَ التَّمْرِ (أَعْنِي: خَمْسَةَ الْأَوْسُقٍ أَوْ مَا دُونَ ذَلِكَ بِتَمْرٍ مِثْلِهَا).

أي: ليست خاصة بالواهب، بل هي له ولغيره، فالذي وهب له أن