Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد الباب الأول: فيما يعد من رأس المال مما لا يعد وفي صفة رأس المال الذي يجوز أن يبنى عليه الربح

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١٣/ ٧٦٠٩

قوله: (وَكَذَلِكَ إِنِ اشْتَرَاهَا بِدَرَاهِمَ ثُمَّ بَاعَهَا … ) أما إذا لم يتغير الصرف فلا إشكال، وإنما يحصل الإشكال إذا تغير الصرف، وهنا لم يبين، لأنه يريد أن يربح أكثر.

قوله: (وَاخْتَلَفَ أَصْحَابُ مَالِكٍ مِنْ هَذَا الْبَابِ فِيمَنِ ابْتَاعَ سِلْعَةً بِعُرُوضٍ: هَلْ يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَبِيعَهَا مُرَابَحَةً أَمْ لَا يَجُوزُ؟ فَإِذَا قُلْنَا بِالْجَوَازِ فَهَلْ يَجُوزُ بِقِيمَةِ الْعَرَضِ، أَوْ بِالْعَرَضِ نَفْسِهِ؟ فَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ (١): يَجُوزُ لَهُ بَيْعُهَا عَلَى مَا اشْتَرَاهُ بِهِ مِنَ الْعُرُوضِ، وَلَا يَجُوزُ عَلَى الْقِيمَةِ).

يعني: إذا باعها بعرض فالعرض ينبغي أن يكون مساويًا، وقد تقدم في شروط المرابحه ألا يكون المال ربويًّا، فمثلًا قمحٌ يبيعه بقمح؛ لا يجوز؛ لأنه سيربح، والربح هنا سيجر إلى الربا، والربا ممنوع؛ إذ لا بد في الأموال الربوية المتجانسة من التماثل. وإلى هذا ذهب ابن القاسم من المالكية، وهو قول لبعض الفقهاء أيضًا (٢).

قوله: (وَقَالَ أَشْهَبُ (٣): لَا يَجُوزُ لِمَنِ اشْتَرَى سِلْعَةً بِشَيْءٍ مِنَ