Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد كتاب بيع الخيار

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١٣/ ٧٥٨٤

البخاري (١) وأصحاب السنن (٢) وأحمد (٣) وغيرهم: "المسلمون على شروطهم".

وفي رواية: "المؤمنون على شروطهم" (٤).

فهذا العاقد قد شرط الخيار، فيلتقي مع قول الرسول ﷺ: "المؤمنون على شروطهم"، وهذا الخيار قَدْ نقله صاحب الحق إلى غيره، فوكله في ذلك الأمر، فهذا هو تعليل جمهور العلماء.

قوله: (وَبِقَوْلِ مَالِكٍ فَالَ أَبُو حَنِيفَةَ) (٥).

وكذلك أحمد كما عرفنا.

قوله: (وَاتَّفَقَ المَذْهَبُ عَلَى أَنَّ الخِيَارَ لِلْأجْنَبِيِّ إِذَا جَعَلَهُ لَهُ المُتَبَايِعَانِ، وَأَنَّ قَوْلَهُ لَهُمَا) (٦).

واتفق المذهب - يقصد به مذهب مالك -؛ لأن المؤلف كما تعلمون هو مالكي، لكنه ما رأيناه في مسألة واحدة تعصب لمذهبه، وهذَا هو الحق الذي ينبغي أن يسير فيه طالب العلم، ينبغي أن يكون قصده وهدفه أن يَرُوم الوصول إلى الحق من أقرب طريقٍ، وأهدى سبيلٍ، ولا ينبغي حقيقة أن ينزع إلى التعصب الأعمى، أما إنْ كان التعصبَ هو الوقوف عند الأدلة، فهذا أمر مطلوب من كل مسلمٍ، ونحن لا نسميه تعصبًا، وإنما نسميه وقوفًا عند الحقِّ.