Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد كتاب بيع الخيار

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١٣/ ٧٥٥٩

والملح بالملح، يدًا بيدٍ، مثلًا بمثلٍ"، يدًا بِيَدٍ كما جاء في حديث عُمَرَ.

إذًا، الصرف لا يصلح فيه خيار الشرط، وكذلك السلم، وهو كما قلنا: نوع من البيوع: أن تدفع دراهم، وتنتظر السلع؛ سواء كانت بلحًا أو تمرًا أو سلعةً أخرى (١)، وهذا قد أجازه رَسُول الله ﷺ، فخيار الشرط لا يمكن أن نطبقه على كل أنواع البيوع، بل نطبقه على البيوع التي لا يُشْترط فيها التقابض.

(حَدِيثِ مُنْقِذِ بْنِ حبَانَ، أَوْ حبَانَ بْنِ مُنْقِذٍ)، وقد ذكر في بعض الروايات أنه حبان الابن، وفي أخرى أنه "منقذٌ" الأب (٢)، ويُحْكى أنه كان قد أصيب في رأسه، وحَصل شيءٌ في عقله، فكان يخدع في البيع، فَجَعل لَه رَسُولُ الله ﷺ الخيار ثلاثة أيام فيما اشتراه (٣).

قوله: (وَذَلِكَ كَسَائِرِ الرُّخَصِ المُسْتَثْنَاةِ مِنَ الأُصُولِ، مِثْلُ اسْتِثْنَاءِ العَرَايَا (٤) مِنَ المُزَابَنَةِ (٥)).

فالرسول ﷺ نهى عن بعض أنواع البيوع، ومنها بيع المزابنة، والمزابنةُ هي بيعُ الرطب على رؤوس النخل، ومع ذلك استثنى رسولُ الله ﷺ العرايا.