Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد كتاب بيع الخيار

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١٣/ ٧٥٥٥

وَمُحَمَّدُ بْنُ الحَسَنِ: يَجُوزُ الخِيَارُ لِأَيِّ مُدَّةٍ اشْتُرِطَتْ، وَبِهِ قَالَ دَاوُدُ (١)).

فالشَّافعي وأبو حنيفة وقفا عند ظاهر النص، وقالوا: لا يجوز أكثر من ثلاثة أيام .. وأحمد وإسحاق وابن أبي ليلى وابن راهويه وأبو ثور ومَنْ ذكرناهم قالوا: تَجُوز الزيادة على الثلاثة؛ لأن هذا عقد، وكل واحد من المتبايعين غير ملزم، فيَنْبغي أن يعطى الفرصة التي يحتاج إليها.

قوله: (وَاخْتَلَفُوا فِي الخِيَارِ المُطْلَقِ دُونَ المُقَيَّدِ بِمُدَّةٍ مَعْلُومَةٍ).

وقَدْ عَرَفنا أن من العلماء مَنْ قال: لا يجوز خيار الشرط، ومنهم مَنْ قال: يجوز، ثمَّ الذين اتفقوا على جواز خيار الشرط اختلفوا في تحديد المدة، فأبو حنيفة والشافعي قررا أنها لا تتجاوز ثلاثة أيام، ومالك قال: مدة كل شيء بحَسَبه، فهناك من الأشياء ما لا يحتاج إلى وقتٍ؛ كفحص السيارة أو الثوب، ومنها ما يحتاج إلى وقتٍ كالدار التي تريد أن تسكنها، ومنها ما يحتاج إلى وقت متوسط كعبدٍ مملوكٍ تريد أن تشتريه أو أَمَةٍ تشتريها، فأنت بحاجةٍ لتفحص هذا.

ثمَّ ينتقل المؤلف إلى مسألةٍ أخرى، هل يجوز لكلِّ واحدٍ منهما أن يقول: لي الخيار مطلقًا؟

قوله: (فَقَالَ الثَّوْرِيُّ (٢)، وَالحَسَنُ بْنُ جِنِّي (٣) وَجَمَاعَةٌ بِجَوَازِ اشْتِرَاطِ الخِيَارِ مُطْلَقًا وَيَكُونُ لَهُ الخِيَارُ أَبَدًا).