Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد كتاب بيع الخيار

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١٣/ ٧٥٥٢

الخِيَارِ"، فَقَدْ فُسِّرَ المَعْنَى المُرَادُ بِهَذَا اللَّفْظِ، وَهُوَ مَا وَرَدَ فِيهِ مِنْ لَفْظٍ آخَرَ وَهُوَ: "أَنْ يَقُولَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ اخْتَرْ" (١)).

وما المانع أن يَقُول: اخترت بعد مضي المدة، فلا يتعَارض مع ما قاله الجمهور، إذا مضت المدة يأتيه ويقول له: اخْتَرت، وَهَذا في خيار المجلس، حتى الَّذين خالفوا في خيار المجلس (المالكيَّة (٢) والحنفية (٣)) انضموا إلى الجمهور، فخيارُ الشرط الخلافُ فيه يسيرٌ؛ لأن المصلحة تقتضيه، فأنت تريد أن تشتري سيارة فتريد فحصها وتتبع السير عليها، فربما تكون فيها عيوب، فالعلماء تكلموا عن هذه المسائل، حتى لا يقدم الإنسان على عمًى، وإنما يقدم على بَيِّنةٍ.

قوله: (وَأَمَّا مُدَّةُ الخِيَارِ عِنْدَ الَّذِينَ قَالُوا بِجَوَازِهِ).

هَلْ هي مقصورةٌ على مورد النص ثلاثة أيام، أو تجوز أكثر من ذلك؟

* قَوْله: (فَرَأَى مَالِكٌ (٤) أَنَّ ذَلِكَ لَيْسَ لَهُ قَدْرٌ مَحْدُودٌ فِي نَفْسِهِ).