Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد الباب الثاني: فيما يجوز أن يقتضي في المسلم إليه بدل ما انعقد عليه السلم وما يعرض في ذلك في الإقالة والتعجيل والتأخير

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١٣/ ٧٥١٤

لا يجوز فيه السلم، ومَنْ لم يعدَّه قال: يجوز .. والمراد أن هذا جرَّ نفعًا، وهذا مما ورد المنع فيه.

قوله: (وَكَذَلِكَ إِنْ كَانَ رَأْسُ مَالِ السَّلَمِ طَعَامًا لَمْ يَجُزْ أَنْ يَأْخُذَ فِيهِ طَعَامًا آخَرَ أَكْثَرَ، لَا مِنْ جِنْسِهِ، وَلَا مِنْ غَيْرِ جِنْسِهِ، فَإِنْ كَانَ مِثْلَ طَعَامِهِ فِي الجِنْسِ، وَالكَيْلِ، وَالصِّفَةِ فِيمَا حَكَاهُ عَبْدُ الوَهَّابِ (١) جَازَ، لِأَنَّهُ يَحْمِلُهُ عَلَى العُرُوضِ. وَكَذَلِكَ يَجُوزُ عِنْدَهُ أَنْ يَأْخُذَ مِنَ الطَّعَامِ المُسْلَمِ فِيهِ طَعَامًا مِنْ صِفَتِهِ، وَإِنْ كَانَ أَقَلَّ جَوْدَةً، لِأنَّهُ عِنْدَهُ مِنْ بَابِ البَدَلِ في الدَّنَانِيرِ).

فإذا أسلم في شيءٍ، ثم جاء وقت التسليم، فلا يَخْلو أن يكون ما عنده هو نفسه المسلم فيه، أي: الوَصْف ينطبق عليه؛ لأن السلم هو أن تدفع عوضًا حالًّا في عوضٍ مؤجلٍ موصوفٍ في الذمة وأنت لم ترَ الموصوف لك، فإذا جاء وقت التسلم ونظرت إليه: هل الشروط تنطبق