Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد الفائدة الثالثة

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١٣/ ٧٥٠٢

أَبُو يُوسُفَ، وَمُحَمَّدٌ (١)، قَالُوا: وَلَيْسَ يُحْفَظُ عَنْ مَالِكٍ فِي ذَلِكَ نَصٌّ، إِلَّا أَنَّهُ يَجُوزُ عِنْدَهُ بَيْعُ الْجُزَافِ، إِلَّا فِيمَا يَعْظُمُ الْغَرَرُ فِيهِ عَلَى مَا تَقَدَّمَ مِنْ مَذْهَبِهِ) (٢).

قوله: (وَيَنْبَغِي أَنْ تَعْلَمَ أَنَّ التَّقْدِيرَ فِي السَّلَمِ يَكُونُ بِالْوَزْنِ فِيمَا يكونُ فِيهِ الْوَزْن، وَبِالْكَيْلِ فِيمَا يكونُ فِيهِ الْكَيْل، وَبِالذَّرْعِ فِيمَا يكونُ فِيهِ الذَّرْع، وَبِالْعَدَدِ فِيمَا يكونُ فِيهِ الْعَدَدُ).

لكنْ هل يجوز أن يُوزن ما يُكال، أو يُكال ما يوزن؟ فيه خلاف: فبعض الفقهاء قالوا: ما يكال لا يستعمل فيه إلَّا الكيل، وما يوزن لا يكون فيه إلَّا الوزن. وبعضهم أجاز ذلك؛ لأنَّ الكل يَضبِط القدر، ثم هذه تختلف باختلاف الناس وعاداتهم، فقد تجد هذه البضاعة في بلد تُكال، وفي غيره توزن؛ كالحليب، ولا شكَّ أنَّ العادة محكَّمة في التعامل، فما اصطلح عليه أصحاب الصنعة هو المُعتبر في هذا المَقام، فمثلًا الحلبة تُكال، والسكر يُوزن، هذا اصطُلح عليه، وهكذا (٣).