Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد الفائدة الثالثة

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١٣/ ٧٤٩٦

وَأَحْمَدَ (١)، وَإِسْحَاقَ، وَأَبَا ثَوْرٍ لَمْ يَشْتَرِطُوا ذَلِكَ، وَقَالُوا: يَجُوزُ السَّلَمُ فِي غَيْرِ وَقْتِ إِبَّانِهِ (٢). وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُه، وَالثَّوْرِيُّ، وَالْأَوْزَاعِيُّ: لَا يَجُوزُ السَّلَمُ إِلَّا فِي إِبَّان الشَّيْءِ الْمُسْلَمِ فِيهِ (٣). فَحُجَّةُ مَنْ لَمْ يَشْتَرِطِ الْإِبَّانَ مَا وَرَدَ فِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ النَّاسَ كَانُوا يُسْلِمُونَ فِي التَّمْرِ السَّنَتَيْنِ وَالثَّلاثَ (٤)).

معنى إبَّانه: وجوده (٥).

مثال ذلك: إذا أسلم الرجل فقال: أسلمتُ إليك، وأسلفتُ إليك في نخلٍ كذا وكذا، هل يشترط أن يكون نوع الثمرة موجودًا في ذلك الوقت أو لا؟

الأئمة الثلاثة لا يشترطون ذلك، بل قالوا: يجوز أن يأتي إنسان إلى صاحب مزرعة فيسلم إليه في الشتاء، ومعلوم أنَّ الرطب إنَّما ينضج في وقت الصيف بعد مرور فترة.