Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد الفائدة الثالثة

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١٣/ ٧٤٩٧

قوله: (فَأُقِرُّوا عَلَى ذَلِكَ، وَلَمْ يُنْهَوْا عَنْهُ).

لمَّا قدم الرسول ﷺ المدينة وهم يُسلمون في الثمار السنتين والثلاثة، قال: "من أسلف في شيء فليسلف في شيء معلوم، ووزن معلوم، إلى أجل معلوم" ولم ينكر عليهم ذلك (١). وسيأتي حديث آخر يدلُّ على جواز ذلك (٢).

قوله: (وَعُمْدَةُ الْحَنَفِيَّةِ: مَا رُوِيَ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: "لَا تُسْلِمُوا فِي النَّخْلِ حَتَّى يَبْدُوَ صَلَاحُهَا").

المؤلف كثيرًا ما يأتي بقطعة الحديث؛ لأنَّه يرى أنَّه محل الشاهد. فهذا الحديث هو حديث أبو إسحاق عن رجل من نَجْرَان - انظر قولَه عن رجل من أهل نجران، فلم يُسمِّه -: أَنه سأَل ابنَ عمر فقال: إنما أسألك عن اثنتين، عن الزبيب والتَّمر، وعن السَّلَم في النخل؟ فقال ابن عمر: أُتي رسول الله ﷺ برجل سَكران، فقال: إنَّما شربت زبيبًا وتمرًا، قال: فجلده الحَدّ، ونهى عنهما أن يُجمَعا، قال: وأَسلَم رجل في نخلٍ لرجل، فقال: لم تَحملْ نخله ذلك العام، فأراد أَن يأخذ دراهمه، فلم يُعطِه، فأَتى به رسول الله ﷺ، فقال: "لمْ تحمل نخله؟ "، قال: لا، قال: "ففيم تَحبس دراهمَه؟! "، قال: فدفعها إليه، قال: ونهى رسول الله ﷺ عن السَّلم في النخل حتى يبدوَ صلاحُه.

هذا الحديث صريح الدلالة - كما ترى - وقد رواه الإمام أحمد (٣)،