Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد الباب الثالث في معرفة شروط جواز هذه الطهارة

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٢/ ٧٥٤

ذَهَب مالكٌ (١)، والشافعيُّ (٢)، وأحمد (٣) إلى أنه يشترط في التيمُّم أن يكون بعد دُخُول الوقت؛ لأن التيمُّم ضرورة، فلا ينتقل إليها إلا بعد دخول الوقت.

وَاستدلُّوا بظاهر الآية: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ﴾ [المائدة: ٦]، وأنَّه يدلُّ على أنه ينبغي التطهُّر عند إرَادة الصلاة، وإنما استُثْنِيَ من ذلك الوُضُوء؛ لفِعْلِ الرَّسول ﷺ، وللإجماع عليه، فبقي البدل (وهو التيمم) على حاله.

وذهب أبو حنيفة (٤)، وأهل الظاهر (٥)، وابن شعبان (٦) من أَصْحَاب مالكٍ إلى أنه لا يُشْتَرط دخول الوقت؛ لعُمُوم قَوْله تَعالَى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ﴾ الآية [المائدة: ٦]، هذا أوَّلًا (٧).