الطلب، فذهب مالك (١) والشافعي (٢)، وأحمد (٣) إلى اشتراط الطلب؟ ولم يشترطه أبو حنيفة (٤).
وسبب اختلافهم في هذا هو: هل يُسمَّى من لم يجد الماء دون طلب غير واجد للماء، أم ليس يسمى؟
فذهب الجمهور إلى أن عادم الماء لا بدَّ له من السعي في البحث عنه، فإن لم يجده انتقل إلى التيمم؛ لأنَّ التيمم ليس رخصةٌ، ولكنه ضرورة يُنْتقل إليها عند فَقْد الماء.
ولَا يَدْخل فى هذا غير القادر على استعمال الماء؛ كمَنْ به مرضٌ يضرُّه معه استعمال الماء، وكذلك الذي يخشى من استعماله لبَرْدٍ أو نحوه.
سَبَق أَنْ أشَرنا إلى أنَّ قول الله سبحانه: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ﴾ [المائدة: ٦] يدلُّ بظاهره على أنَّ الإنسان يجب عليه أن