Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد الباب الثالث في معرفة شروط جواز هذه الطهارة

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٢/ ٧٥١

عِبَادَةً غَيْرَ مَعْقُولَةِ المَعْنَى، وَشَذَّ زُفَرُ (١)، فَقَالَ: إِنَّ النِّيَّةَ لَيْسَتْ بِشَرْطٍ فِيهَا، وَأَنَّهَا لَا تَحْتَاجُ إِلَى نِيَّةٍ، وَقَدْ رُوِيَ ذَلِكَ أَيْضًا عَنِ الأوْزَاعِيِّ (٢)، وَالحَسَنِ بْنِ حَيٍّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ) (٣).

قَوْله: "غَيْرَ مَعْقُولَةِ المَعْنَى"، أي: أنها لا تُدْرَكُ بالعقل، فطبيعة التُّراب تختلف عن طبيعة الماء، فالمَاءُ من صفاتِهِ أنه يُنَظِّفُ، والتراب قد يَكُون على العكس من ذَلكَ، ولكن الله سبحانه جعله توسعةً لنا.

* قوله: (وَأَمَّا المَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ: فَإِنَّ مَالِكًا ﵁ اشْتَرَطَ الطَّلَبَ، وَكَذَلِكَ الشَّافِعِيُّ، وَلَمْ يَشْتَرِطْهُ أَبُو حَنِيفَةَ، وَسَبَبُ اخْتِلَافِهِمْ فِي هَذَا: هَلْ يُسَمَّى مَنْ لَمْ يَجِدِ المَاءَ دُونَ طَلَبٍ غَيْرَ وَاجِدٍ لِلْمَاءِ، أَمْ لَيْسَ يُسَمَّى غَيْرَ وَاجِدٍ لِلْمَاءِ إِلا إِذَا طَلَبَ المَاءَ فَلَمْ يَجِدْهُ؟ لَكِنَّ الحَقَّ فِي هَذَا أَنْ يُعْتَقَدَ أَنَّ المُتَيَقِّنَ لِعَدَمِ المَاءِ إِمَّا بِطَلَبِ مُتَقَدِّمٍ، وإِمَّا بِغَيْرِ ذَلِكَ هُوَ عَادِمٌ لِلْمَاءِ، وَأَمَّا الظَّانُّ فَلَيْسَ بِعَادِمٍ لِلْمَاءِ، وَلذَلِكَ يَضْعُفُ القَوْلُ بِتَكَرَارِ الطَّلَبِ الَّذِي فِي المَذْهَبِ فِي المَكَان الوَاحِدِ بِعَيْنِهِ، وَيَقْوَى اشْتِرَاطُهُ ابْتِدَاءً إِذَا لَمْ يَكُنْ هُنَالِكَ عِلْمٌ قَطْعِيٌّ بِعَدَمِ المَاءِ).

قوله: "المسألة الثانية"، أي: بالنسبة لشروط التيمم، وهي اشتراط