Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد مسألة

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١٣/ ٧٤٢١

قوله: الِجَهْلِ الْمُمَاثَلَةِ الْمُشْتَرَطَةِ فِي بَيْعِ الْفِضَّةِ بِالْفِضةِ فِي ذَلِكَ، وَالذَّهَبِ بِالذَّهَبِ).

فالعلة التي بنى عليها الشافعية والحنابلة مذهبهما: "جهل المماثلة"؛ لأنَّ الرسول ﷺ قال: "مثلًا بمثل"، وقال: "فمن زاد"؛ أي: أعطى الزيادة، "أو استزداد"؛ أخذ الزيادة "فقد أربى" (١)، وجاء في قصة القلادة التي وردت في "صحيح مسلم" وفي "سنن أبي داود"؛ عَنْ فَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ، قَالَ: "اشْتَرَيْتُ يَوْمَ خَيْبَرَ قِلَادَةً بِاثْنَي عَشَرَ دِينَارًا، فِيهَا ذَهَبٌ وَخَرَزٌ، فَفَصَّلْتُهَا، فَوَجَدْتُ فِيهَا أَكْثَرَ مِنِ اثْنَيْ عَشَرَ دِينَارًا، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ: "لَا تُبَاعُ حَتَّى تُفَصَّلَ" (٢).

ولقول ولثاني: (وَقَالَ مَالِكٌ: إِنْ كَانَ قِيمَةُ مَا فِيهِ مِنَ الذَّهَبِ، أَوِ الْفِضَّةِ الثُّلُثَ فَأَقَلَّ جَازَ بَيْعُهُ - أَعْنِي: بِالْفِضَّةِ إِنْ كَانَتْ حِلْيَتُهُ فِضَّةً، أَوْ بِالذَّهَبِ إِنْ كَانَتْ حِلْيَتُهُ ذَهَبًا -، وَإِلَّا لَمْ يَجُزْ) (٣).

الإمام مالك يقول: إن كان هذا المُحلَّى يَقِلُّ عن المشترَى به، وكانت قيمةُ ما فيه من الذهب، أو الفضَّة الثلث، أو أقلَّ من الثلث؛ فيجوز.