Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١٣/ ٧٤٠٤

لما يُرضي رسولَ اللهِ" (١)، لم يجد الحكم في كتاب الله، ولا في سنة رسوله ﷺ لا بُدَّ أن يجتهد، وهذا الحديث وإن تكلَّم العلماء في سنده، لكنهم اتفقوا على أنَّ معناه صحيح، وأنه يَصبُّ في هذه الشريعة (٢). وهكذا كان الصحابة ﵃، ولذلك لمَّا كتب - ذلكم الرجل الصحابي الجليل الملهم - عمر بن الخطاب ﵁ عندما كتب كتابه العظيم إلى أبي موسى الأشعري، وقد ولَّاه القضاء - والذي شرحه العلامة ابن القيم في مجلدين - أوصى فقال: "الفهمَ الفهمَ فيما يَتَلَجْلَجُ في نفسك" ثم قال: "اعرف الأشباه والأمثال، وقسِ الأمورَ برأيك"، فطلب منه أن يُعْمِلَ فكره في المسائل التي لا يجد فيها نصًّا، وأن يجتهد فيها، وأن يُدقق النظر فيها (٣).

واعلم أنَّ للفقه الإسلامي مصادر، وأنَّ هذه المصادر تنقسم إلى قسمين: