Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد الجملة الثالثة من جمل النظر في الأحكام وهو في تابعات المبيعات

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١٣/ ٧٣٥١

وأما التين فيقول العلماء (١): إن علامة تأبيرها أن يزول ما عليها من قشر وما عليها من نور، فتصبح حينئذٍ ثمرة، وهذا علامة على أنها قد تفطرت، وليس شرطًا أن يكون هناك تأبير.

وأهل العلم يثبتون الثمر حينئذٍ للبائع، فكل ثمرة يظهر عليها التأبير، إمَّا فعلًا كالنخلة، وإمَّا لأنها تتأبر عادة بمعنى أنها تتشقق وتظهر ثمرتها، فهي من حق البائع.

* قوله: (وَإِبَارُ الزَّرْعِ مُخْتَلَفٌ فِيهِ فِي الْمَذْهَبِ، فَرَوَى ابْنُ الْقَاسِمِ عَنْ مَالِكٍ أَنَّ إِبَارَهُ أَنْ يُفْرَكَ قِيَاسًا عَلَى سَائِرِ الثَّمَرِ (٢). وَهَلِ الْمُوجِبُ لِهَذَا الْحُكْمِ هُوَ الْإِبَارُ أَوْ وَقْتُ الْإِبَارُ؟ قِيلَ: الْوَقْت، وَقِيلَ: الْإِبَار، وَعَلَى هَذَا يَنْبَنِي الاخْتِلَافُ إِذَا أُبِّرَ بَعْضُ النخل ولم يؤبر البعض، هل يتبع ما لم يأبر ما أبر أو لا يتبعه (٣)).

يعني هل الموجب للحكم بالثمر للبائع هو الإبار أو وقت الإبار؟ والحقيقة أن الموجب هو الإبار وليس وقته؛ أي: لو جاء وقت الإبار ولم تؤبر فلا تعتبر حينئذٍ مؤبرة، والحديث صريح في ذلك.

ولكن الحديث صريح باعتبار الإبار تأبير النخل.

وقوله: (وعلى هذا ينبني الاختلاف إذا أبر بعض النخل ولم يؤبر البعض).