بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
هذه المسألة مختلف فيها، واعتبرها العلماء فرعًا. فلو أبر بعض النخل وترك بعضه، هل يعتبر ما لم يؤبر تابعًا للمؤبر يأخذه البائع، أم أن هناك فرق بينهما؟
في ذلك خلاف (١)، والصحيح أن ما أبر فهو للبائع، وما لم يؤبر فهو للمشتري، كما لو لم يؤبره مطلقًا؛ لأن الرسول ﷺ قال: "من باع نخلًا قد أبرت ثمره" (٢)، وهذه لم تؤبر، فهي إذن من حقِّ المشتري وليست من حق البائع.
* قوله: (واتفقوا (٣) فيما أحسبه على أنه إذا بيع ثمر وقد دخل وقت الإبار فلم يأبر أن حكمه حكم المؤبر).
وهذا ليس كما ذكر المؤلف، فهو ليس محل اتفاق؛ بل أكثر العلماء ينازع فيه؛ لأن الحديث صريح الدلالة على المعنى، قال رسول الله ﷺ: "من باع نخلًا قد أبرت ثمره" فما لم يؤبر، حتى وإن مرَّ به الوقت لا يعتبر مؤبرًا، فينبغي أن نقف عند صريح الحديث؛ لأنه نص في هذه المسألة، فكيف نترك دلالة الحديث ونأخذ بمفهومه.
* قوله: (المسألة الثانية وهي اختلافهم في بيع مال العبد).