Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد الفصل الثالث: في مقدار ما يوضع منه فيه

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١٢/ ٧٣٣٦

هذا الحق لا يعتبر جائحة إذا كان قليلًا، لأنه - كما ذكرنا - لا بدَّ من ذهاب نصيب منه؛ فالطير له حق، وكذلك أيضًا الريح تسقط شيء منه، وهناك ضيف ربما يمر بهذا الحائط فيأكل منه، ومعلوم أنه يجوز أن يأكل الإنسان مما تساقط باتفاق (١)، وهناك خلاف في المعلق ما لم يكن هذا البستان مسورًا.

وما ذكره المؤلف يعتبر تقديمة لتقليل الثلث، وأن الثلث وإن لم يرد التنصيص عليه في وضع الجوائح - أي: في كونه قدرًا - لأن الرسول ﷺ أمر بوضع الجوائح، وفي الحديث الآخر قال: "إن بعت من أخيك ثمرًا فأصابته جائحة فلا تأخذ من مال أخيك شيئًا، بما يأخذ أحدكم مال أخيه بغير حق؟! " (٢). لكنه ﵊ أطلقه ولم يبين القدر.

وعندما نستقرئ أحكام الشريعة نجد بأن الثلث قد اعتُبر في مواضع كثيرة، منها:

- اعتبر في الوصية كما في حديث سعد بن أبي وقاص ﵁ (٣).

- اعتبر في عطايا المريض إلى الثلث (٤).

- اعتبر في تساوي المرأة والرجل في الجراح، فإنها تساوي الرجل