بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
* قوله: (وَقَالَ مَنْ أَجَازَهَا فِي حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ: يُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ الْبَائِعُ عَدِيمًا، فَلَمْ يَقْضِ عَلَيْهِ بِجَائِحَةٍ).
* قوله: (يمكن أن يكون البائع عديمًا) أي: معدمًا لا يملك شيئًا؛ فَرَقَّ الرسول لحاله وأراد أن يساعده، فهذا مما أجاب به المالكية والحنابلة على الحنفية والشافعية.
* قوله: (أَوْ أَنْ يَكُونَ الْمِقْدَارُ الَّذِي أُصِيبَ مِنَ الثَّمَرِ مِقْدَارًا لَا يَلْزَمُ فِيهِ جَائِحَةٌ).
كأن يكون قد تلف بعضه بفعل الريح الشديدة، أو بفعل الطيور التي تقع على الأشجار، أو بما يفعل ضيافة وما شاكل ذلك، فهذه لا تعتبر جائحة، ولا تأخذ حكمها.
* قوله: (أَوْ أَنْ يَكُونَ أُصِيبَ فِي غَيْرِ الْوَقْتِ الَّذِي تجِبُ فِيهِ الْجَائِحَة، مِثْلُ أَنْ يُصَابَ بَعْدَ الْجِذَاذِ أَوْ بَعْدَ الطِّيبِ).
وهذا تفريط من المشتري؛ فقد يترك المشتري التمر - مثلًا - إلى ما بعد وقت الجزاز فتصيبه آفة تفسده، وكان الواجب عليه المبادرة إلى جزِّ تلك الثمرة عند نضجها (١).
* قوله: (وَأَمَّا الشَّافِعِيُّ فَرَوَى حَدِيثَ جَابِرٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ عَتِيقٍ، عَنْ جَابِرٍ، وَكَانَ يُضَعِّفُه، وَيَقُولُ: إِنَّهُ اضْطَرَبَ فِي ذِكْرِ وَضْعِ الْجَوَائِحِ فِيهِ، وَلَكِنَّهُ قَالَ: إِنْ ثَبَتَ الْحَدِيثُ وَجَبَ وَضْعُهَا فِي الْقَلِيلِ وَالْكَثِيرِ (٢)).