Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد القول في الجوائح

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١٢/ ٧٣٢١

* قوله: (وَقَدِ اتَّفَقُوا عَلَى أَنَّ ضَمَانَ الْمَبِيعَاتِ بَعْدَ الْقَبْضِ مِنَ الْمُشْتَرِي (١). وَمِنْ طَرِيقِ السَّمَاعِ أَيْضًا حَدِيثُ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: أُجِيحَ رَجُلٌ فِي ثِمَارٍ ابْتَاعَهَا وَكَثُرَ دَيْنُه، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "تَصَدَّقُوا عَلَيْهِ"، فَتُصَدَّقَ عَلَيْهِ فَلَمْ يَبْلُغْ وَفَاءَ دَيْنِهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "خُذُوا مَا وَجَدْتُمْ وَلَيْسَ لَكُمْ إِلَّا ذَلِكَ" (٢)).

قوله: (أُجِيحَ رَجُلٌ فِي ثِمَارٍ ابْتَاعَهَا) (٣): فسرته الرواية الأخرى: "أصيب رجل في جائحة".

وفي الحديث: رأفة النبي ﷺ ورفقه بالمؤمنين حيث طلب من المسلمين أن يعينوه في نكبته، فإن من فرج عن مسلم كربة من كرب الدنيا فرَّج الله عنه كربة من كرب يوم القيامة، ومن يسَّر على معسر يسر الله عليه في الدنيا والآخرة (٤).

وفيه: أن الجائحة لا تلزم البائع لقوله ﷺ: "خذوا ما وجدتم وليس لكم إلا ذلك" (٥).