Printed page ١٢/ ٧٣٢١
* قوله: (وَقَدِ اتَّفَقُوا عَلَى أَنَّ ضَمَانَ الْمَبِيعَاتِ بَعْدَ الْقَبْضِ مِنَ الْمُشْتَرِي (١) . وَمِنْ طَرِيقِ السَّمَاعِ أَيْضًا حَدِيثُ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: أُجِيحَ رَجُلٌ فِي ثِمَارٍ ابْتَاعَهَا وَكَثُرَ دَيْنُه، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "تَصَدَّقُوا عَلَيْهِ"، فَتُصَدَّقَ عَلَيْهِ فَلَمْ يَبْلُغْ وَفَاءَ دَيْنِهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "خُذُوا مَا وَجَدْتُمْ وَلَيْسَ لَكُمْ إِلَّا ذَلِكَ" (٢) ).
قوله: (أُجِيحَ رَجُلٌ فِي ثِمَارٍ ابْتَاعَهَا) (٣) : فسرته الرواية الأخرى: "أصيب رجل في جائحة".
وفي الحديث: رأفة النبي ﷺ ورفقه بالمؤمنين حيث طلب من المسلمين أن يعينوه في نكبته، فإن من فرج عن مسلم كربة من كرب الدنيا فرَّج الله عنه كربة من كرب يوم القيامة، ومن يسَّر على معسر يسر الله عليه في الدنيا والآخرة (٤) .
وفيه: أن الجائحة لا تلزم البائع لقوله ﷺ: "خذوا ما وجدتم وليس لكم إلا ذلك" (٥) .
Footnotes are the editor's words, not the author's.
= بعد التمكين منها، ولو لم تكن مقبوضة لم يجز، وتلف بعد القبض، كان من ضمان المشتري دون البائع. ثم من الدليل على ذلك: أن كل ما كان مضمونًا على المشتري فيما دون الثلث، كان مضمونًا عليه فيما زاد على الثلث قياسًا على غير الثمار".
(١) سبق نقل كلام ابن عبد البر في اتفاقهم على ذلك. ↩︎
(٢) أخرجه مسلم (١٥٥٦)، عن أبي سعيد الخدري، قال: أصيب رجل في عهد رسول الله ﷺ في ثمار ابتاعها، فكثر دينه، فقال رسول الله ﷺ: "تصدقوا عليه"، فتصدق الناس عليه، فلم يبلغ ذلك وفاء دينه، فقال رسول الله ﷺ لغرمائه: "خذوا ما وجدتم، وليس لكم إلا ذلك". ↩︎
(٣) لم أقف على هذه الرواية. ↩︎
(٤) أخرجه مسلم (٢٦٩٩) بلفظ: "من نَفَّسَ عن مؤمن كربة من كرب الدنيا … ". ↩︎
(٥) يُنظر: "الحاوي الكبير" للماوردي (٥/ ٢٠٧) حيث قال: "فلو أن الجوائح مضمونة على المشتري لما أحوجه إلى الصدقة وجعل لغرمائه ما وجدوه، ولكان يجعلها مضمونة على بائعها ويضعها على المشتري". وانظر: "النجم الوهاج" للدميري (٤/ ٢١١،٢١٠). ↩︎