Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد القول في الجوائح

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١٢/ ٧٣١٩

بِسَائِرِ الْمَبِيعَاتِ وَأَنَّ التَّخْلِيَةَ فِي هَذَا الْمَبِيعِ هُوَ الْقَبْضُ).

استدل الشافعية والحنفية على ما ذهبوا إليه بدليل نقلي وآخر عقلي:

أما الدليل النقلي: فما جاء في "الصَّحيحين" (١): أن امرأة أتت إلى رسول الله ﷺ فقالت: "يا رسول الله، إن ابني اشترى ثمرة فأصابتها جائحة فأتى صاحبها أن يضع عنه فأبى"، وفي بعض الروايات: فتألَّى - يعني أقسم (٢) - فقال رسول الله: "تألى ألا يفعل خيرًا" (٣). قالوا: فهذا الحديث فيه دلالة صريحة على أن وضع الجوائح ليس واجبًا، وأنه ليس حقًّا على البائع لأنه لو كان كذلك لأمر الرسول ﷺ البائع أن يضمن ذلك لكنه لم يفعل؛ فدل على أنه ليس لازمًا، وأنها ليست من ضمانه، وإنما معنى قول النبي ﷺ: "تألى ألا يفعل خيرًا" يعني أن الأَوْلى به أن يرفق بالمشتري وأن يعينه، وأن يخفف عنه (٤).