بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
إذًا كل هذه الأقوال هي داخل مذهب مالك، وقد أوصلها المؤلف إلى أربعة أقوال، لكن لو أخذنا بمذهب الأئمة الثلاثة كان أوضح وأيسر وأبعد عن التفصيلات الخلافية.
* قوله: (وَوَجْهُ قَوْلِ ابْنِ الْقَاسِمِ وَالشَّافِعِيِّ وَأَبِي حَنِيفَةَ: أَنَّهُ إِذَا فَاتَ بِالْبَيْعِ فَقَدْ أَخَذَ عِوَضًا مِنْ غَيْرِ أَنْ يعْتَبرَ تَأْثِيرًا بِالْعَيْبِ فِي ذَلِكَ الْعِوَضِ الَّذِي هُوَ الثَّمَن، وَلذَلِكَ مَتَى قَامَ عَلَيْهِ الْمُشْتَرِي مِنْهُ بِعَيْبٍ رَجَعَ عَلَى الْبَائِعِ الْأَوَّلِ بِلَا خِلَافٍ) (١).
هذه مسألة أخرى: إذا اشترى إنسان سلعة وبها عيب ولم يعلم به ثم باعها على مشترٍ آخر، فأدرك أن بالسلعة عيبًا، فإنه يطالب به من باعه، ويرجع البائع الثاني إلى البائع الأول ويطالبه بقيمة العيب - أي: الأرش - وهذه مسألة لا خلاف فيها.
* قوله: (وَوَجْهُ الْقَوْلِ الثَّانِي: تَشْبِيهُهُ الْبَيْعَ بِالْعِتْقِ (٢). وَوَجْهُ قَوْلِ عُثْمَانَ وَأَشْهَبَ).
وعثمان هو البتي الذي ذكره المؤلف قريبًا.