بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
لأن النبي ﷺ قال: "لَا تُصَرُّوا الإِبِلَ وَالْغَنَمَ؛ فَمَنِ ابْتَاعَهَا بَعْدُ فَإِنَّهُ بِخَيْرِ النَّظَرَيْنِ بَعْدَ أَنْ يَحْتَلِبَهَا؛ إِنْ شَاءَ أَمْسَكَ وَإِنْ شَاءَ رَدَّهَا وَصَاعَ تَمْرٍ" (١).
وفي قصة عثمان ﵁ أيضًا لما رفع إليه في ثوب اشتراه إنسان فوجد به عيبًا بعد أن لبسه فقضى برده بدون شيء (٢).
* قوله: (وَيَنْفَسِخُ الْبَيْعَانِ وَيَعُودُ الْمَبِيعُ إِلَى مِلْكِ الْأَوَّلِ، فَإِنْ بَاعَهُ مِنْ عِنْدِ بَائِعِهِ مِنْهُ: فَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: لَا رُجُوعَ لَهُ بِقِيمَةِ الْعَيْبِ، مِثْلُ قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ وَالشَّافِعِيِّ).
وكذلك أحمد وابن القاسم من المالكية، إذن هناك من المالكية من وافق قول الجمهور (٣).
* قوله: (وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ: لَهُ الرُّجُوعُ بِقِيمَةِ الْعَيْبِ، وَقَالَ أَشْهَبُ: يَرْجِعُ بِالْأَقَلِّ مِنْ قِيمَةِ الْعَيْبِ، أَوْ بِقِيمَةِ الثَّمَنِ (٤)، هَذَا إِذَا بَاعَهُ بِأَقَلَّ مِمَّا اشْتَرَاه، وَعَلَى هَذَا لَا يَرْجِعُ إِذَا بَاعَهُ بِمِثْلِ الثَّمَنِ، أَوْ أَكْثَرَ، وَبِهِ قَالَ عُثْمَانُ الْبَتِّيُّ (٥)).