بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
* قولُهُ: (وَأَمَّا الْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ: فَإِنَّهُمُ اخْتَلَفُوا أَيْضًا فِي رَجُلَيْنِ يَبْتَاعَان شَيْئًا وَاحِدًا فِي صَفْقَةٍ وَاحِدَةٍ فَيَجِدَان بِهِ عَيْبًا).
مر في مسألة سابقة اشتراء رجل أكثر من مبيع، والكلام هنا عن شريكين ابتاعا أي: اشتريا بيعًا مشتركًا بينهما، واكْتُشِفَ في هذا المبيع خلل، واختلف المشتريان، فأحدهما يريد الرد، يريد الفسخ والآخر يريد بقاء السلعة، أحدهما يرى أن هذا العيب خلل يؤثر في السلعة، والآخر يرى بقاءها وربما يرى الآخر أن يأخذ أرش النقص، فما الحكم هنا؟ هل الذي يغلب رأيه في هذه المسألة هو المطالب بالرد أو الذي يرى بقاء المبيع؟
لا شك أن العيب خلل، وأنه إذا كان قد علم به البائع فهو آثم في ذلك؛ لأنه يعتبر مدلسًا، وقد سبقت الأحاديث التي وردت في ذلك.
* قولُهُ: (فَبُرِبدُ أَحَدُهُمَا الرُّجُوعَ، وَيَأْبَى الْآخَرُ).
يريد أحدهما الرجوع بأن يمتنع ويقول: لا أريد المبيع، فيرد المبيع إلى صاحبه ويريد الفسخ.