Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد فصل

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١٢/ ٧٢٥١

وجهة الإمام الشافعي، وأنه ﵀ في حقيقة الأمر يأخذ به، لكنه - رحمه الله تعالى - لا يأخذ بالاستحسان الذي لا يبنى على أصل من أصول الشريعة، وهذا هو منهج الأئمة جميعًا.

* قولُهُ: (وَاخْتُلِفَ عَنْهُ هَلْ يُعْتَبَرُ تَأْثِيرُ الْعَيْبِ فِي قِيمَةِ الْجَمِيعِ أَوْ فِي قِيمَةِ الْمَعِيبِ خَاصَّةً (١)؟ وَأَمَّا تَفْرِيقُ أَبِي حَنِيفَةَ بَيْنَ أَنْ يَقْبِضَ أَوْ لَا يَقْبِضَ، فَإِنَّ الْقَبْضَ عِنْدَهُ شَرْطٌ مِنْ شُرُوطِ تَمَامِ الْبَيْعِ).

هذا في الحقيقة لم يكن شرطًا عند أبي حنيفة وحده، بل هو شرط عند الأئمة جميعًا، ولقد اطلعنا على أحاديث كثيرة في ذلك تكرر مرورها، ومنها قولُهُ ﷺ: "من اشترى طعامًا فلا يبعه حتى يستوفيه"، وفي رواية: "حتى يقبضه" ومعنى "يستوفيه" يقبضه (٢).

* قولُهُ: (ومَا لَمْ يُقْبَضِ الْمَبِيعُ فَضَمَانُهُ عِنْدَهُ مِنَ الْبَائِعِ، وَحُكْمُ الاسْتِحْقَاقِ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ حُكْمُ الرَّدِّ بِالْعَيْبِ) (٣).