Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد النظر الثاني

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١٢/ ٧٢١٦

قصده أن العيوب التي تطرأ ويكتشفها المشتري ويكون البائع قد دلس عليه فيها، فإن له الحق أن يرجع عند ذلك، وهذا معروف لا يخالف فيه الأئمة، فإذا وجد عيب قد غطاه البائع وعلم أنه لا يمكن أن يكون قد حدث، كأن يكون جرح قد اندمل ومضى عليه وقت طويل، فهذا لا يمكن أن يقال إنه حصل عند المشتري؛ لأنه يعلم أنه مر عليه وقت طويل، إذن فهذا شيء أخفاه البائع عن المشتري فيطالب به (١).

* قولُهُ: (وَاقِعَةٌ فِي أَصْنَافِ الْبُيُوعِ فِي كُلِّ مَا الْقَصْدُ مِنْهُ الْمُمَاكسَةُ وَالْمُحَاكرَةُ).

المراد بالمماكسة: أن يبذل المشتري كل ما يستطيع في محاورته ومفاوضته للبائع حتى يقلل له من ثمن السلعة، الناس يختلفون، فبعض الناس يأتي ويقول: أعطني السلعة. لكن كثيرًا من الناس إذا أرادوا أن يشتروا فإنهم يماكسون، يبذلون جهدهم لكي يقلل لهم البائع من قيمة السلعة.

والمحاكرة: هي حبس السلعة (٢)، كأمثال الذين يحتكرون السلع حتى يأتي وقت من الأوقات ترتفع أسعارها فيخرجونها ليبيعوها الناس بأسعار عالية، والاحتكار فيه كلام معروف للعلماء (٣).